السيد علي الحسيني الميلاني

102

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

تقدّم سواء « 1 » . إنا لا نطلق هذه الدعوى جزافاً ، وإنما رأينا أنّ الكتاب والسنّة المتفق عليها ناطقان بهذه الحقيقة ، بحيث أنّ أيّ منصف يتأمّل في هذا الموضوع لا يتردّد في قبوله والقول به وقد أكثرنا من نقل الحديث ومن طرق الجمهور لأهميّة الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة ، فإن أهل البيت كانوا أهل بيت النبوة منذ البداية . مشاركة أهل البيت في رسالة النبي الأكرم لا شك في أن أهل بيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، أعني أمير المؤمنين عليّاً والصدّيقة الطاهرة الزهراء والأئمّة عليهم السّلام ، من أمة النّبي . ولا يوجد نبيٌّ في هذا البيت غير رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . ولا ندّعي نبوة لأمير المؤمنين ولا لأحدٍ من الأئمّة عليهم السّلام ، لأن هذه الدعوى غلوّ وكفر . إلّا أننا لا نغالي إذا قلنا : إن الأئمّة عليهم السّلام كانوا مشاركين للنبيّ الأكرم في نبوّته ورسالته ودعوته صلّى اللَّه عليه وآله وإستمراريتها ، فنقول : لقد كان علي مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليهما وآلهما في جميع العوالم وفي كلّ الأحوال ، وقد ذكر في خطبةٍ له كونه معه في غار حراء ، وأنه كان يسمع ما يسمع ويرى ما يرى ، قال عليه السّلام : « أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضرّ ، وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمّني إلى صدره ، ويكنفني إلى فراشه ،

--> ( 1 ) كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 75 .